اهلا بك عزيزي الزائر في موقع الاستاذ احمد نواف السويداوي نتمنى لك اوقات ممتعة

اشتـــرك لـــدعـــم القنــــاة

الهجمة الغربية على الاسلام

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فإن أعداء الإسلام كانوا ولا يزالوا يكيدون للإسلام وأهله، ويطعنون في القرآن ونبي الإسلام كلما وجدوا إلى ذلك سبيلاً، فقد قالوا عنه: ( ساحر ) و(كاهن ) و( مجنون) و(كذاب أشر ) وآذوه في مشاعره وفي أصحابه وفي نفسه، وحاولوا تشويه دعوته وتسفيه رسالته، لكن الله تعالى نصره عليهم جميعًا، وأظهر دينه ودعوته على العالم كله مع كره المبغضين وحسد الشانئين الذين انقطع ذكرهم وبقي ذكره الحسن صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: }إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ{ [الكوثر: 3].
وعلى مرِّ القرون ظلَّ بعض المتعصبين يبث سمومه الموجهة إلى النبي (صل الله عليه وسلم)، واستمر الأمر مع بعض المستشرقين الذين رددوا مزاعم متعصبة وتبنوا خطابًا تحريضيًّا ضد الإسلام ونبي الإسلام مع أنهم رأوا مدى التسامح الكبير والاحترام والأمن الذي نَعِمَ به اليهود في الأندلس وتركيا على سبيل المثال أثناء حكم الإسلام لهما،وكذلك الحال بالنسبة للنصارى في الشام ومصر وغيرهما.
ولكن حملة العداء للإسلام ونبي الإسلام قد ازدادت ضراوة وانتقلت من الفردية إلى الحملة المنظمة المدعومة بكل وسائل الدعم بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، فأصبح سبُّ الإسلام ونبي الإسلام مادة إعلامية شبه يومية تقدم للمشاهد والمستمع الغربي.
إننا لا نبالغ إذا قلنا: إن الإسلام ونبي الإسلام والمسلمين أنفسهم يتعرضون منذ أحداث سبتمبر بوجه أخص إلى حملة عالمية استهدفت إثارة الكراهية ضدهم،وتحريض المجتمعات الغربية عليهم،وتشويه صورتهم،حتى أصبح لفظ الإسلام مرادفًا للإرهاب عند كثير من الغربيين، وأصبح المسلم هو الإرهابي القاتل، وأصبح القرآن الكريم هو الكتاب الذي يعلِّم المسلمين العنف والإرهاب والاعتداء على الآخرين.
لقد أصبح الإسلام مستهدفًا في عالم ما بعد الحادي عشر من سبتمبر، ومن يتابع الضخ الإعلامي السلبي والمتواصل في الهجوم على الإسلام ونبي الإسلام، ومن يتابع التصريحات العدائية التي تصدر من رجال الدين والفكر والصحافة وحتى من السياسيين، ومن يقرأ الصحف الغربية يجد أنهم جميعًا يتعمدون الإساءة إلى الإسلام ونبي الإسلام، ويتبنون خطابًا عنصريًا يدعو إلى كراهية المسلمين والنيل منهم.
إن الدول والمنظمات العربية والإسلامية لم تُجمع على شيء بقدر إجماعها على إدانة الهجمات على الولايات المتحدة مهما كانت انتماءات فاعليها، وقد أكثرت تلك الدول والمنظمات من شجب تلك الأحداث التي راح ضحيتها عدد كبير من الناس، ولكن ذلك كله لم يؤد إلى وقف تلك الحملة المسعورة، بل إن حملة الطعن في الإسلام ونبي الإسلام ازدادت قوة وشراسة يومًا بعد يوم، وهذه الحملة يقف وراءها كبار المشاهير من رجال الدين والسياسة والفكر في الولايات المتحدة،ويدعمها اللوبي الصهيوني في أمريكا.
فمن رجال الدين يبرز كل من:[جيري فالويل - يات روبرتسون - جيري فاينز - راندل تاري - فرانكلين جراهام ] وهؤلاء يمثلون الزعامة الدينية لكثير من الأمريكيين، ويوجهون التيار الأصولي اليميني أو ما يسمى ( بالصهاينة المسيحيين) ويُعرف عنهم العداء الشديد للإسلام ونبي الإسلام، والدعم اللامحدود لإسرائيل والمشروع الصهيوني في المنطقة.
- ماذا قال هؤلاء ؟
في لقاءات مختلفة عبر المحطات التليفزيونية أو عبر الصحف والمجلات والمؤتمرات تطاول هؤلاء على الإسلام ونبي الإسلام بل وعلى كل المسلمين، فكان مما قالوا:
1- النبي محمد(صل الله عليه وسلم)، كان إرهابيًّا يدعو إلى القتل، وكان لصًّا وقاطع طريق.
2 - الإسلام دين إرهاب وليس دين سلام،وإن هدف الإسلام هو السيطرة على العالم.
3- إن هدف المسلمين هو القضاء على الحضارة الغربية.
4- إن القرآن كتاب يحرِّض على العنف والقتل والإرهاب.
5- المسيح وموسى عليهما السلام جاءا بالسلام، بينما جاء محمد r بالقتل وإراقة الدماء.
6- الإسلام انتشر عن طريق العنف والإكراه والتوسع العسكري.
7- المسلم إرهابي بطبعه، لأن عقيدته تدعو إلى العنف والإرهاب.
8- إن مصطلح الجهاد في الإسلام مرادف لمصطلح الإرهاب.
إلى غير ذلك من الافتراءات الباطلة التي لا تخفى على أي مسلم.
وفي يوم الأحد 6 أكتوبر 2002 م ظهر [جيري فال] في (برنامج 60 دقيقة ) قائلاً: (أنا أعتقد أن محمدًا كان إرهابيًا، وأنه كان رجل عنف ورجل حروب)، ومن خلال برنامج ( هانتي وكولمز) الذي تبثه قناة(فوكس نيوز) قال [بات روبرتسون]: (كل ما عليك هو فقط أن تقرأ ما كتبه محمد في القرآن، إنه كان يدعو قومه إلى قتل المشركين .. إنه رجل متعصب إلى أقصى درجة ... إنه كان لصًّا وقاطع طريق ).
وفي الاجتماع السنوي للكنيسة المعمدانية الجنوبية في مدينة ( سانت لويس ) في ولاية ( ميسوري الأمريكية) تحدث [جيري فاينز] بافتراءات آثمة في حق النبي(صل الله عليه وسلم)، ومنها اتهامه بأنه (شاذ يميل للأطفال ويمتلكه الشيطان ) والعجيب أن قادة تلك الكنيسة رفضوا إدانة تصريحاته مما يدل على تبنيهم لها وإثارتهم روح التعصب والكراهية حتى بين أبناء الشعب الأمريكي نفسه الذي يشكل المسلمون فيه أكثر من ستة ملايين مواطن.